المحاضر السرية لخلية “إدارة الأزمات”

0

 

كشفت شبكة الجزيرة عن المحاضر السرية لخلية “إدارة الأزمات”، التابعة لنظام بشار الأسد، وتم تسريب محاضر اجتماعاتها وقراراتها الصادرة عنها، من قبل “عبد المجيد بركات” مدير مكتب البيانات والمعلومات في الخلية، والمنشق حديثاً عن النظام.

وأشار “بركات” إلى أن الإجراءات عادة ما تكون متجهة إلى ثلاثة اتجاهات، أولها: القوات العسكرية، والتي مهمتها فصل المدن الكبرى كـ”حلب ودمشق وغيرها” عن أريافها. ثم الإجراءات الأمنية: والتي تتعلق بالشبيحة وقوات حفظ النظام وقوات الأمن.

ونفى أن يكون في سوريا ما يسمى بـ”قوات حفظ النظام”، وأضاف أن إدارة الأزمة هي التي اصطنعت هذا الاسم لزجّ قوات الأمن، والقوات غير النظامية “كالشبيحة” في عملية قمع المظاهرات.

وشرح -استناداً إلى وثائق خطة أمنية مفصلة بدقة- كيفية السيطرة على مدينة دمشق قبل يوم الجمعة.

توزيع الأمن على الساحات العامة:

وتقضي الخطة بتوزيع حواجز المخابرات العامة، والمخابرات الجوية، وشعبة الأمن السياسي، بالإضافة إلى توزيع حواجز الشبيحة، لقمع أي محاولة للتظاهر أو الاعتصام، على الساحات الرئيسية في العاصمة، ومنها ساحة العباسيين وساحة دوار المحافظة التان تخصصان لـ”إدارة المخابرات الجوية”، وساحة الأمويين وساحة المرجة لـ”شعبة المخابرات”، وساحة السبع بحرات لـ”إدارة المخابرات العامة”، وساحة المزرعة وساحة شمدين في ركن الدين لـ”شعبة الأمن السياسي”.

وتظهر الوثائق كذلك تفويض “خلية إدارة الأزمات” وزير الداخلية، وقادة الأجهزة الأمنية، تثبيت أكثر من 35 حاجزاً داخل العاصمة، والطلب من القوى الأمنية عزل دمشق عن ريفها، عبر حواجز تقام في كل من: جسري الكسوة وصحنايا، وطريق القنيطرة دمشق، ودوار السومرية، وطريق السويداء دمشق، وطريق المطار.

بالإضافة إلى ذلك قررت خلية إدارة الأزمات إعطاء الأوامر للأجهزة الأمنية بقطع كافة الطرق المؤدية إلى دمشق من “دوما وحرستا وعربين وزملكا وكفربطنا والزبداني”.

تفاصيل نشر قوى الأمن والشبيحة في العاصمة:

وتبين الوثائق كيفية نشر القوى الأمنية والشبيحة في العاصمة؛ إذ يجري توزيع نحو 20000 بعثي، ومن تسميهم الوثائق بالعمال -أي الشبيحة- على عشرات التجمعات في دمشق، أبرزها: 2000 عامل من اتحاد عمال دمشق داخل الجامع الأموي، 200 عامل في جامع عثمان، 1000 بعثي و1000 عامل في تجمع شركة سيرونيكس، 700 بعثي و300 عامل في تجمع مدرسة ابن العميد لتغطية منطقة ركن الدين، 4000 بعثي ينشرون في ملعب العباسيين، 2500 بعثي في مرآب المحافظة، 2500 بعثي في تجمع مسار.

ويتضح أن خلية إدارة الأزمات وبإشراف مباشر من بشار الأسد هي التي تدير الحسم العسكري عبر غرفة العمليات الرئيسية، والتي تصدر عنها كافة القرارات الموجهة إلى القوى الأمنية بشتى فصائلها لقمع التظاهرات المناهضة للنظام.

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.